سنهى

اعلان

تعديل

صوت الوجدان


      الإنسان ونتيجة لهاثه الدنيوي المستمر والمتواصل ، وما يرافقه من شعور بالمنافسة، أو المقارنة، أو  الحسد ، أو الكراهية،...الخ ، فأنه يفقد التواصل مع أناته الأعلى ، ذاته الأثيرية المقدسة ، التي تمده بالعون، وينتج عن ذلك  الشعور بالخوف وعدم الاطمئنان، والنتيجة هي الشعور بعبثية الحياة التي يعيشها ، لذلك لا مناص له غير العودة للتواصل مع أناته الأعلى وذلك بالإصغاء إلى صوت الوجدان ،وذلك بتطبيق الخطوات المهمة التالية , مع الأخذ بنظر الاعتبار الملاحظة المهمة التالية: " طالما كان قلبك مفعما بالحب، والصفح، والحمد، والثناء، والشكر، والشعور بالعرفان بالجميل ، كلما كان صوت الوجدان عاليا ومسموعا. " 
1- اجلس في مكان هادئ ومنعزل .
2- خذ فترة من الوقت للتنفس العميق الهادي .
3- أغمض عينيك مع الاحتفاظ  بالهدوء والاسترخاء والسكون .
4- راقب أفكارك لبرهة من الوقت ، لا ترفضها، ولا تسترسل معها، دعها تأتي ثم تمضي . 


                              الإصغاء إلى صوت الوجدان

  صوت الوجدان هو عبارة عن  إخطارات روحية مصدرها الأنا الأعلى، لذلك هي رسائل لا شعورية ذات مغزى كبير. عادة ما ترافق الشعور بالرضا، والشعور بالسكون، والاسترخاء .(السكون والاسترخاء العقلي)أي عندما يكون  الفرد في أقصى حالته الإيجابية، لذلك ..هنا.. لا بد من الإشارة، إلى أن الإنسان عندما يكون ايجابيا، فأن الصوت الذي يهمس في أذنيه هو صوت الوجدان . ولكن عندما يكون سلبيا فأن الصوت الذي يوسوس له هو صوت الأنا الشخصية ( والتي هي مصدر الأنانية والنرجسية، والتي يغذيها الشعور بالغيرة، والحسد، والمنافسة..الخ ) ، ورب سائل يسأل فيقول ، كيف يتسنى لي أن أميز بين صوت الوجدان ، وصوت الأنا الشخصية والجواب على ذلك هو الآية الكريمة التي تقول 
بسم الله الرحمن الرحيم  أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى .  والحقيقة فأن أحدى النعم التي نجهلها تماما هي أن الله سبحانه وتعالى قد منّ علينا بأفضل سبل الحماية الذاتية  من الانحراف والزلل، وذلك عن طريق الإصغاء إلى صوت الوجدان والذي يتلخص بالنقاط  المهمة التالية . 
1- صوت الوجدان هو عبارة عن رسائل، أو إخطارات لا شعورية تنبئك شيء ما !، أو تحذرك من شيء ما!. قد تكون على شكل همس، أو فكرة طارئة تفرض نفسها بقوة، او صورة ذهنية تطفو فجأة إلى سطح الوعي والإدراك .

2- الأحلام هي أيضا رسائل لا شعورية تبدو لنا مفبركة لأنها ترمز إلى الم ، أو هم ،أو رغبات  مكبوتة في داخل كل واحد منا.

3- المشاعر أيضا  من الرسائل ألاشعورية المهمة التي  تعبر بشكل مباشر عن صوت الوجدان ، وهي بمثابة جرس إنذار مبكر يحذرك من مخاطر محتملة ،أو بمثابة مرشد يمدك بالتشجيع والحماس عندما تسير في الطريق الصحيح.  فإذا كانت مشاعرك مشاعر سلبية ، فهذا يعني بأن ما تفكر فيه أو ما تفعله سلبي، وبالتالي  فهولا يصب في صالحك ، أما إذا كانت مشاعرك، مشاعر ايجابية فهذا يعني بأن ما تفكر فيه ، أو ما تفعله صائبا ويصب في صالحك .

4- لغة الجسد أيضا عامل مهم جدا فهي رسائل متواصلة، تعبر عن صوت الوجدان ، تقف إلى جانبك باتخاذ القرارات الصحيحة بشكل دائم .
                              
                                                    بسم الله الرحمن الرحيم
                وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا*فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا*قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا*وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا





0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More